
الأصـــــل و الــجـــــذور

آل الـــكـــلاوي

الــجــد سـي عـمـربـن عــدي تـوفــي سنـة 1911

الأب الـحاج لـحـســن بـن عــدي توفي سنة 1991
فـــقـــرات مــن الــتاريــخ

نـــص من كتاب زمـن لمـحـلات الـسلـطــانـيــة
مـــلاحـظـة : وقــع خــطأ في الإســـم عند ترجمـة الكتاب من الفرنسية إلى العربية
صفـحـة الـكــتاب بالـعـربيـة 210

مـنطقــة جبــال الأطلــس
قبــائل كــــــلاوة
تــلوات -كرســيف -الـهنــاني - تــازرت
مقتطفات من كتاب
الـرحـلـة الـزاهــرة في أخـبــار د رعــة الـعــامـرة
للــفـقـيــه الـمـهــدي الــنـاصــري

ا


الباشا الحاج التهامي و ابنــه القائــد إبــراهـيـم

ا




الـــعــائـــلــة
Ma Famille
|
الــــجـدة رحـمــة توفيت سنة 1966 |
|
الأم توفيت سنة 2007
|
الأب توفـي سنة 1991
|
الأبـــنـــــاء
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|

الـوالـد مـخزنــي بـدار الباشـا بمراكـش
1942-1946


خليفة الباشا على منطقة سكــــورة
1946-1949
SKOURA
الطريـق إلـى سـكــورة
|
الرحــلة إلــى سكــورة انطقت السيارة تحت جنح الظلام تحمل العائلة بأكملها .. من الجدة إلى الطفل الأصغر .. في صمت رهيب باستثناء صوت الجدة الخافت المرتعش الذي كان يصلي على النبي ويقرأ الفاتحة .. هـذه أول مــرة نـركب فيها سيارة ؟ سمعت والدي يقول للسائق : ستشرق علينا الشمس في زركطن إن شاء الله . ثم التفت إلى جدتي/أمه التي كانت تخفي وجهها في قب جلبابها الصوفي قائلا بصوت قوي : ـ آمي ..فيقي من النعاس ؟ سنـمر من أرض الأجداد ..من جبل سيد الباشا .. مـن قبائل گــلاوة ..>> كانت السيارة تصرخ وهي تتسلق جبـل الأطلس الكبير، متجهة نحو مرتفعات قممه التي تظهر وتختفي كأنها لعبة الأطفال مع القمر الساطع في ليالي فصل الربيع . الكل صامت في السيارة .. كان والدي ينتظـر أن يأتي الصباح وينطلق في الكلام عن مسقط رأسه ودواره .. وقبيلته كلاوة .. وهو يشير إلى أسفل الجبل الذي يخترقه النهر : ـ هتاك تلوات دار القائد إبراهيم .. ابن سيد الباشا . ويسأل و يجيب :<< ألا تعرفونه ؟ إنه إبن سيدي الباشا الحاج التهامي .. وهـو الذي يحكم علينا ..من هنا إلى اكتاوى .. لم نفــهم ما يتحدث عنه والدي ! كنا لازلنا صغارا وأمي كانت لاتعرف شيئا عن الشلوح و أصلهم .. لأنها ولدت بمراكش .. وأصلها من قبائل الرحــامنة بضواحي مراكش فهـي ’’عروبية’’ كما ينعتها أهل والــدي .. الشلوح ..! نـام الجميع في المقصورة الخلفية للسيارة ، أما في الأمام وفي كل مرة نسمع صرخة والدي للسـائق : عنداك .. عنداك .. كميون في المنعرج ؟ . كانت الأضواء تظهر و تختفي شاحبة .. فوق الجبل .. وتنعكس على الثلج الأبيض الملتصق بالصخور و الأشجار.. و تقترب منا ..فنسمع هديرا قويا لاندري سره مـع الظلام الدامس ، وفـي بزوغ نور الصباح اكتشفنا السر!إ نهـــا مجموعة من الشاحنات التي تحمل معادين جبال تيشكا متجهة نحـو مراكش .. يسمونها ’’الكونفوا’’ . فكان على السيارة أن تقف حتى تمر هذه الكونفوا لضيق الطريق في جبال ومنعرجات تيشكا . وقفت السيارة في منبسط جانب الطريق بالقرب من غدير مياه منحدرة من الجبل .. مياه صافية باردة متدفقة من الثلوج التي تكسو هذا الشيخ الهرم الأبدي الجاثم على أرض أجدادي .. الشلوح ! أمرنا والدي بالنزول من السيارة باستثاء الوالدة والسبب أنه يوجد معنا غريب ! السائـق الذي لم ينطـق بكلمة واحدة منذ انطلاق السيارة من باب درب الرمــاد في مراكش . قال الوالد : << أغسلوا وجوهكم لتفطروا..>> . تناولنا الفطور ورجعنا إلى السيارة بسرعة ، لأن ريح الثلج القارسة لم ترحمنا ، كانت تلفح وجوهنا الغضة التي ألفت حرارة شمس مراكش . كان نور الصباح قد بدأ يعانق جبال الأطلس وبدا لنا منظر خلاب يفتـن الألباب : الثلج .. الغابـة .. الميــاه المتدفقة بين خذوذ الجبال ، وأشعة الشمس المنعكسة على الأرض المكسوة بالثلج .. ياله من منظر جميل ! كنا نـشرأب بعنوقنا من نوافذ السيارة التي تتعارك مع منعرجات تيشكا .. حذرة متعبة .. فــي مواجهة هذا الجبـل الشامخ الرافض للغربـاء ! ثم بدأنا في الهبوط من القمم منحدرين ومنعرجين مرة يمينـا ومرة أخرى شمالا . ومـع هـذا الـتمـايل صرخت جدتي : - قف أولدي إنها الدوخة ..الموت ..الموت أولـدي ! بدأت الـجـدة تتقيـأ. فتح الوالد باب السيارة وأنزلها..وامتدت الجدة على الأرض ورفضت أن ترجع إلى السيارة ، احتار الجميع في أمرها ! أخرج الوالد سباحته من قب جلبابه ووضعها على رأسها وبدأ يتمـتم بأذكار ’’الوظيفة التيجانية’’ وهـي تصرخ : ـ أتركوني هنا .. أريد أن أموت هنا ..أولدي الله يرضي عليك ..>> . لم نترك الجـدة تموت في قمم جبال الأطلس ! وانطلقت السيارة متجـهة نحو ورززات ببطء وتــراخ ..وخـيم الصمت من جديد على ركاب السيارة .. كنا مكدسيــن في الوراء بين الأم و الجـدة ..جميعنا ..الأخت الكبرى محجوبة ..وأنا ومحمد .. والطفل الصغيرحسن في حجر الوالدة ، وكان الوالد لايتكــلم إلا قليـلا .. ومع الجـدة/أمـه فقـط ! هـناك غريب معنا ! . استيقظت من النوم عند ما وقفت السيارة وسمعت والدي يقول للسائق : ـ وصلنا ورززات .. سنتناول بعض الطعام من الزاد ونزود السيارة بالبنزين ونتجه نحو بلدة سكـورة إن شاء الله .. والتفت إلى الجـدة وابتسم قائلا: لابأس شويا .. الحمد لله .. قربنا أمـي . انطلقت السيارة لتبدأ في طريق ضيق غير مبلط و كله حفر، متجـهـة نحو بلدة اسكورة ، التي توجد بها الدار التي ستكون مقر خليفة السيد الباشا .. كـان والـدي في مقتبل العمر .. كل النساء تغرم بجماله الشلحوي .. ثــم انقلبت حياته مـن حارس مخزني بدار الباشا بمراكش ، إلى رجل سلطة يرعى مصالح سيـده .. السيد الباشا .. في هذه المنطقة من حكـم الـكـلاويين ! ويـحمل معه هذه الأسرة التي كونها خلال فترة قليلة .. إلى عالم مجهول ..! بدأت السيارة تهتزمن كثرة الحفرفي الطريق .. وجدتي تصرخ ، ونحن نعبر نهـرا ، وقد غـط الماء عجـلات السيارة ، ووالدي يوجه السائق ليعبر النهر بسلام .. اجتزنا النهرالمسالم ودخلنا وسط الحقول الممتلئة بالأشجار، الفصل كـان فصل الربيع الذي يستقبل هذه الأرانب الصغيرة . كانت الشمس تختفي عندما وقفت السيارة بنـا أمام باب كبيرلمنـزل بأبراج عالية ! نزل الوالد من السـيارة وصرخ بأعلى صوته لـحارس هذه الديار ، فتــح الحـارس الباب ودخـلت السيارة إلـى وسط ساحة كبيرة . وبدأ الجميع ينزل من السيارة ، وانتهت الرحلـة من مـراكش إلى بـلدة سكـورة ! أذكرأنني لم أنم ليـلتي ألأولى في هذه القلعة المحصنة بالأسوار والأبراج العالية ..
من مذكـرتي |
سكورة الواحة الجميلة

![]()

نـهــر دادس

الـوالـد خليفة الباشا على صـحــــراء لــكــتــاوى
بـلـــدة تاكــونـــيـت و مـحـامــيــد الـغــزلان
1949-1956



بـلــدة تــاكـــونــيـــت
تعد تاكونيت من بين المناطق الشاسعة في المغرب من حيث المساحة حيث تتضمن طبيعتها أعداد كبيرة من السكان متفرقين على جميع الجهات نتحدث في هذا الباب عن ثلاث جهات رئيسية هي التي تتضمن العدد الكبير من السكان و هنا نذكر الجهة الشمالية الشرقية التي توجد على ضفة واد درعة من جهة الشرق والتي تشكل النسبة السكانية الكبرى حيث تتمثل في قصر أولاد عمر و الغلاض وبني سمكين و بني سكوكن إضافة إلى العديد من القصور. ثم الجهة الوسطى و التي يفصل الوادي فيما بينها وبين الجهة الشرقية و التي تتمثل في قصبة أيت إسفول و نصراط وكنازطة و الشرفة وأدوا فيل بني هنيت و قصر الجديد و تاكونيت باعتبارها المركز الرئيسي لكل السكان كما نجد الجهة الجنوبية والجنوبية الغربية التي تجمع كل من الركبة و تيراف والبليدة و كركيرو القصر الكبير ثم خسوان وبني صبيح اللذين يفصلهما وادي درعة عن القصور المذكورة إضافة إلى قصر الزاوية الذي يوجد من ضمنها و المطل على وادي درعة
تتواجد بتاكونيت عدة معالم تاريخية و عمرانية تتوزع على مختلف الجهات’ ونذكر في هذا الجانب العوامل الطبيعية والمنشات العمرانية و الصوالح التي يتهافت الناس أجل زياراتها وهذا كله يعود بالفضل على ازدهار السياحة بالمنطقة وبالتالي ازدهار السياحة بالمغرب.
الجبال : تتوجد بشكل كبير في المنطقة تحيط بها على جميع جوانبها بحيث تلاحظ تاكونيت من الجبل على كأنها حفرة تتخذ شكل دائرة غامرة بالنخيل و بعض الأشجار الصحراوية الأخرى و جبالها قديمة التكوين و متعددة الأشكال الشيء الذي يساهم في نمو السياحة و ازدهارها.
التلال : وهي عبارة عن كثبان رملية عالية وصغيرة القد والحجم وهي تلال واسعة وكثيرة تتواجد في العديد من القصور والدواوير التكنيتية وتتخللها بعض شجيرات تسمى أفرسيك وبعض النباتات تسمى بالعكاية الغير المعروفة في المدن والبلدان الأخرى .
الجمال : تتواجد بشكل ضعيف في هده المنطقة.
الصوالح : وهي كثيرة ومتعددة في تاكونيت. يأتوا الناس لزيارتها من مختلف المناطق. وتكمن أهميتها حسب معتقدات السكان من كونها يعتبرها الناس سبيلا للرزق والكسب الطيب,والزواج لدى النساء والشفاء من الأمراض وعدة أمور أخرى وهذا فهم خاطئ. حيث يحج إليها السكان بالهدايا داعين الله أن يحقق مطالبهم. أول هدية تقدم لدى الصالح وهي الشموع وكل من أراد الدخول إلى الصالح فانه يقدم اليمنى على الرجل اليسرى ويعود تاريخ لبعض من هده الصوالح إلى عهد السعديين أو قبل وربما يرجع تاريخ لبعض من هده الصوالح إلى ما قبل العلويين أي ما يزيد عن 300 سنة وتتميز بنايتها بالجمال والتناسق البديع وكل منها تتواجد به قبة جميلة تشبه قبة القدس الأقصى في طبيعتها ونرصد بعض منها ضمن هذا العرض وهي :
سيدي صالح والذي يتواجد بزاوية سيدي صالح نسبة إلى اسمه .ويعتبر هدا الصالح الأول من نوعه دخل هده المنطقة حيث يتميز بجمالية قبته على مستوى النقش الفني كما يتميز بشاسعة مساحته ويتوفر على بنية جد مهمة كما يتوفر بنية تحتية هامة ويعف زيارات كثيرة ومختلفة من كل المناطق وهو قديم النشأة حيث يعود إلى عهد السعديين. سيدي سليمان والذي يتواجد بقصر خسوان ويتميز بجمال بنايته رغم توفره على سور واحد ابيض ويتواجد بهذا الصالح قبة يفوق علوها ست أمتار ويتواجد به قبر سيدي سليمان وتعلو هذا القبر طاولة ذات ست قوائم عمودية وتوجد بهذا الصالح مجموعة من البيوت منفصلة على الصالح وبجانب هذه البيوت يوجد هناك بئر و يعرف سيدي سليمان زيارة أفراد هائلة من السكان من مختلف المناطق. سيدي عمر ويوجد بقصر بني هنيت ويتواجد بجانبه ملعب كرة القدم الرسمي لبني هنيت. حيث تتواجد بجانبه شجرة الطلح ويعرف زيارة أفراد هامة من الأمازيغ كما ندكر الوالي الصالح مولاي احمد بن سعيد بقصر الكنازطة وبنايته عتيقة جميلة تتوسطة قبة متقنة. هذا يضاف إلى ذالك المساجد والتي تعتبر مآثر من المآثر العمرانية بالمنطقة
.


وظلم ذوي القربى أشدُّ مَضَاضة ً
على النفس من وقع الحُسام المُهَنَّدِ
رســالــة إلـى أمـــي

