Site Web de EFAS
Web Mondial
Bienvenue sur Le Site Web Officiel de EFAS  
Notre Entreprise Notre Démarche Stratégie du secteur Unité de production   Bibliothèque  Femme et Dévelopt
Navigation
Promo
Partenaires


زيت أركان و مشتقاته كإحدى مؤهلات الاقتصاد الوطني أية إستراتيجية لضمان تنمية مستدامة للقطاع

تعتبر غابة الأركان إحدى المؤهلات الطبيعية التي ينفرد بها الجنوب الغربي لبلادنا. ومناسبة إثارة موضوع هدا الموروث الطبيعي ليس للحديث عن أهميته الايكولوجية باعتباره حاجزا طبيعيا لحماية سهل سوس من التصحر أو أهميته في الحفـاظ علــى التربة في المنـاطق الجبلية للأطلس الصغيــر أو الأطلس الكبير الغربـي، فهده الأمــور تحدت عنهــا الكثيـر مـن الخبراء في السنوات المـاضية خـاصة في إطار النقاشات التي لازمـت انجــاز مشروع التعـــاون التقنــي الألمانــي المسمـى < مشـــروع المحـــافظة و تنمية الأركـان >، هـدا المشروع الذي كـان له الفضل في إثارة الاهتمــام العـالمي بهده الشجرة و المسـاهمة المباشرة في تبني منظمة اليونسكو لهدا الموروث الغابوي باعتباره إرثا غابويا للإنسانية، و كدا إعلانه كمحمية طبيعية ذات الأهمية الايكولوجية.

و على ذكر هدا المشروع لابد من الإشادة بالدور البارز، إن لم نقل النضالي الذي لعبه أحد جنود الخفاء و هو الخبير الألماني فرانك هايير، الذي كان أول من أدخل المقاربة التشاركية بالشكل المنظم و سعى إلى جعلها سلوكا و منهجية في العمل مع السكان القرويين لتحسيسهم بأهمية شجرة الأركان و ضرورة الحفاظ عليها.

لقد كان هدا الجندي الخفي أحد أولئك الدين جاهدوا من أجل بناء و هيكلة التعاونيات النسائية الأولى التي أسست في مجال استخراج زيت الأركان.

أما و نحن اليوم على بعد سنوات من هده التجربة، فانه من باب الاعتراف بالجميل لهدا الشخص ، و هو الآن متقاعد بجنوب فرنسا، فان أقل ما يمكن فعله هو استدعائه ربما للمشاركة في نقاش حول هدا الموضوع من قبل مؤسسة محمد السادس للحفاظ على شجرة الأركان، باعتباره شخصية مرجعية و ذاكرة مهمة.

لقد ساهم مشروع التعاون التقني الألماني المذكور ،إضافة بالطبع للدور الايجابي الذي لعبه مهندسو المياه و الغابات وكدا بعض الأساتذة الجامعيون و أطر البحث العلمي الزراعي، في تكريس العمل بمبدأ الحفاظ على غابة الأركان من خلال استثمار مواردها و العمل على إعطاء قيمة مضافة لزيت الأركان و مشتقاته.

و باعتماد المرتكزات المتعارف عليها في محال التنمية المستدامة، فان الاختيار المعتمد آنذاك إضافة إلى تطوير البحث العلمي و تقنيات إنتاج المشاتل، وتطوير تقنيات تشبيب الأشجار التي لحقتها الشيخوخة. ، كان هو دعم قيام مجموعة من التعاونيات النسائية لإنتاج زيت الأركان و تسويقها طبقا للمعايير المتعارف عليها دوليا. و لقد كان هدا الاختيار ناجحا باعتبار الدور المركزي الذي تقوم به المرأة داخل الأسر بالمجتمعات القروية المتواجدة بمجال الأركان. و ينم هدا الاختيار عن معرفة جيدة و معمقة بالمناحي الاجتماعية و الثقافية لهده المجتمعات.

 

السؤال الذي نطرحه اليوم و الذي سنحاول أن نحيط ببعض عناصر جوابه، من خلال هدا المقال البسيط ، هو المتعلق بوضعية قطاع إنتاج زيت الاركان و مشتقاته، و هل استطاعت بلادنا حقا أن تستثمر جميع المؤهلات التي يوفرها انفراد المغرب بكون مجاله الترابي يحتضن غابة أركان الوحيدة بالعالم ؟

 

تغطي غابة الأركان حوالي 800 هكتار من التراب الوطني وهو ما يمثل قرابة 71 بالمائة من الغطاء النباتي بمنطقة سوس. و حسب الخبراء، فان عمر شجرة الأركان يتراوح ما بين 150 إلى 200 سنة. و في إطار نمط الإنتاج التقليدي فان غابة الأركان لها عدة منافع عند الساكنة.القروية فهي مجال للرعي، كما أن خشبها يستعمل كوقود للتدفئة و الطبخ، كما يستعمل كدلك كهياكل لدعم البنايات التقليدية ، أما فاكهتها فتستعمل لانتاج زيت الأركان الذي يعتبر من أجود الزيوت الطبيعية ذات الفوائد المختلفة سواء منها تلك المعروفة في الثقافة التقليدية في مجال التغذية أو المجال الصحي أو مجال التجميل و تشبيب البشرة ، أو تلك التي أكتشفها العلم الحديث.

و لازالت هناك منافع أخرى تتطلب المزيد من البحث و التمحيص العلمي و التجارب لإثباتها بالمحافل العلمية على الصعيد الدولي، نذكر منها على سبيل المثال ما أتثبته التجارب المخبرية من كون التناول اليومي لقسط من زيت أركان لمدة ثلاثين يوما يؤثر ايجابيا على وضعية الكولستيرول في الدم وكدا دوره في التخفيف أو الحد من حدوت الانتكاسات القلبية.

على صعيد بلاد الأركان فان الساكنة تقوم بجمع فاكهة الأركان بعد ما تنضج و تسقط، حيث يتم نشرها في الفضاء الخارجي تحت أشعة الشمس لفترة معينة حتى تيبس ويتم بعد دلك تخزينها في مكان آمن بالمنزل. في إطار نمط الإنتاج التقليدي فان عملية جمع هده الفاكهة تتم خلال أشهر يونيو و يوليو و غشت حسب المناطق. و هناك نظام تقليدي عريق في بلاد الأركان يسمى أكدال ، تقوم القبيلة بمقتضاه بإغلاق المجال الغابوي و منع أنشطة الرعي حتى لا تقوم المواشي بأكل و إتلاف محصول فواكه الأركان التي تسقط إلى الأرض بعد نضجها، حيت يتم إغلاق الغابة بمقتضى هدا النظام حتى تجف الثمار و تكتمل عملية سقوطها. حينذاك يتم فتح الغابة بشكل منظم و يتم إعلان تاريخ دلك بواسطة البراح في الأسواق أو المآذن.

يعتبر رصيد مخزون الأسرة من فواكه الأركان عنصرا اقتصاديا ا مهما داخل منظومة نمط الإنتاج التقليدي حيث أنه في إطار هدا النمط الذي يغلب عليه الطابع المعاشي، فان هدا المخزون يلعب دورا استراتيجيا في ضمان توازن اقتصاديات الأسرة على مدار السنة. و تقوم ربة الأسرة بدور فعال في تدبير هدا المخزون، فالأسرة في الأحوال العادية لا تقوم ببيع مخزونها دفعة واحدة، بل تتصرف فيه بمنطق الكفاف و العفاف، فهو بمثابة الذهب بالنسبة إليهم. فهدا المخزون عنده عدة أدوار نذكر منها كون المرأة ربة المنزل وبناتها تقمن باستغلال أوقات فراغهن للقيام بعملية تكسير فواكه الأركان لاستخراج الأنوية التي تحتضنها و التي تستعمل هي بدورها لاستخراج زيت الأركان. و نظرا لتعقد هده العملية فإنها قد تستهلك مجموع أوقات فراغ أمهات و فتيات الأسر خلال مجموع أيام الأسبوع. بعد دلك يقوم رب الأسرة بأخذ تلك السلعة من أنوية أو زيوت مستخرجة و الذهاب بها نحو السوق الأسبوعي لبيعها هناك و شراء بعض المستلزمات الضرورية للحياة مثل السكر أو الزيت أو الشاي أو غيره.

تعتبر هده الدورة الإنتاجية، التي يختلط فيها الاقتصادي بالثقافي و الديني و الخرافي، جد همة في توفير الحدود الدنيا للعيش ببلاد الأركان، خاصة المناطق الفقيرة المتواجدة فبما وراء جبال النسيان.

هده البلاد التي يندرج جزئ كبير منها في ما اصطلح عليه بالمغرب غير النافع، و الذي بقي جزئ منه خارج التاريخ و خارج اهتمامات الدولة إلى حدود العشر سنوات الأخيرة حيث شهد تحولات مهمة على صعيد تأهيل بنياته الأساسية من طرق و ماء و كهرباء، و دلك بفعل المجهودات التي قامت بها جمعيات المجتمع المدني المحلية و كدا أبناء هده المناطق الدين هربوا من ويلات القحط في المراحل السابقة لكي يؤسسوا مشاريعهم التجارية بالمدن الكبرى أو خارج الوطن. كما لا ننسى هنا الدور الذي لعبه التعاون التقني الدولي في تحقيق القفزة في مجال تأهيل التجهيزات خاصة الوكالة اليابانية للتعاون الدولي و كدا التعاون التقني البلجيكي.

 

الاهتمام العالمي بزيوت الأركان و مشتقاته.

مند قرابة الخمس سنوات، أصبح زيت الأركان و مشتقاته موضوع اهتمام متزايد يوما بعد يوم على صعيد الأسواق الدولية، بل إن تطور الأبحاث العلمية حول هده المادة مكن من جلب الكثير من مختبرات التجميل المعروفة دوليا أمثال - Colgate Palmolive -YVES ROCHER -GALENIC

و غيرها من الشركات العالمية التي بدأت في تسويق العديد من المنتجات المصنعة باعتماد زيت أركان الطبيعي و مشتقاته. كما أن السوق الدولية بدأت تعج بالعديد من المنتجات المستحضرة من الأركان و الموجهة للاستهلاك الغذائي أو ذات الطابع الحميائي.

أمام هدا التطور المذهل لسوق الأركان على الصعيد الدولي، يحق لنا أن نتساءل عن حقيقة الأمر و ما هي استفادة المغرب بصفة عامة و الساكنة القروية لبلاد الأركان من هده التطورات الكمية و الكيفية لصناعة الأركان؟

للجواب عن هدا السؤال لابد من استحضار مجموعة من الحقائق نذكر من أهمها ما يلي،

<!--[if !supportLists]-->·    <!--[endif]-->فيما يخص إنتاج زيت الأركان الطبيعية فان الفاعلين الأساسيين، على الأقل من الناحية الكمية، هي التعاونيات النسائية التي يبلغ عددها اليوم حوالي الخمسين تعاونية إلا أن تلك التي تعمل بشكل دائم و منظم لا تتجاوز قرابة 23 تعاونية، رغم صعوبة الحصول على معطيات رسمية عن سقف إنتاجيتها بسبب كون نظام مسك الحسابات لدى أغلبها لا يطابق المعايير المتعامل عليها، و لا تستجيب للشفافية المطلوبة. و عليه فان الأرقام التي يتم ترويجها في هدا المجال ليس لها أي سند علمي و لا تعكس إلى حد كبير الحجم الحقيقي لإنتاجها..

أغلب هده التعاونيات النسائية تم تأسيسها بداية في إطار مشروع التعاون التقني الألماني، و كانت تستجيب أنداك لمتطلبات المشروع التنموي التشاركي الذي اعتمده هدا المشروع. إلا أنه بفعل العديد من العوامل التي لازمت السنوات الأخيرة من حياة هده التعاونيات، فقد بدأنا نلاحظ ابتعاد العديد منها عن المبادئ و القيم التي أسست من أجلها، و بدأ عدد منها ينجر إلى السراديب المظلمة لسوء التدبير، وانتقلت من مرحلة التدبير الجماعي الذي تشارك فيه مجموع النساء الأعضاء إلى مرحلة انحسرت فيها سلطة اتخاد القرارات الداخلية على عدد محصور من أعضاء التعاونية، واستبدل التدبير الجماعي التشاركي الذي كان يستجيب لقيم الاقتصاد التضامني بنوع آخر من التدبير تحكمه علاقات داخلية تستند الى منطق التسلط ، بل هناك وضعيات شاذة اندحرت فيها العلاقات إلى مستوى من الاستغلال الموحش لمقدرات النساء القرويات المغلوبات على أمرهن، و هي وضعية شاذة أشبه ما تكون بالعبودية ، حيت تصبح باقي النساء أعضاء التعاونية عبارة عن مأجورين و لا حول و لا قوة لهن في مواجهة جبروت الجهات المسيطرة على التعاونية.

و تبين نتائج البحث الميداني الدي قمنا به في الفترة الأخيرة أن بعض هده التعاونيات أصبحت تحكمها أخطبوطات من المصالح الدانية قد نجد فيها عناصر لا علاقة لهم بالتعاونية، عناصر من الوسطاء المرتبطين بالسوق الدولية، منهم عناصر تدعي انتمائها لإحدى الحقول التي كان يتوجب أن يكون دورها ايجابيا في تنمية القطاع و توفير الدعم المعرفي لدلك. عناصر عرفت كيف تستحوذ على الجزء الأكبر من مقدرات بعض هده التعاونيات النسوية المغلوبة على أمرها، بما فيها تحويل بعض المساعدات لفائدة حساباتها الخاصة و حتى الأغلفة المالية المخصصة لبرامج محو الأمية الموجهة للنساء لم تسلم هي بدورها.

كما أن هناك بعض المنظمات غير الحكومية التي تدعي الاهتمام بتنمية مجال الأركان عملت على رهن مستقبل و مصالح بعض التعاونيات بشكل يستجيب فقط للاستراتيجيات الخاصة لهده المنظمات و تحول دون أي تنمية ذاتية و مستقلة لهدة التعاونيات. و هده الرغبة في تجميد وضعية التعاونيات المعنية و إبقائها في مستوى بدائي من حيت آليات التدبير و تقنيات الإنتاج، هو إبقائها مرتبطة بتلك المنظمات غير الحكومية و جعلها بمثابة آلية لطلب مساعدات الجهات المانحة لحساب تلك المنظمات. و كمثال على هدا النوع من التعاونيات المغلوبة على أمرها نورد مثال إحدى التعاونيات المتواجدة بمنطقة الأطلس الصغير و التي هربت منها العديد من النساء و انجرت في أتون الحسابات السياسوية ، بشكل حال لمدة طويلة دون انعقاد جمعها العام، كما حال كذلك دون الاستفادة المباشرة لهده التعاونية من إعانات بعض المنظمات الدولية التي اشترطت التعامل المباشر مع هياكل منتخبة للتعاونية.

<!--[if !supportLists]-->·    <!--[endif]-->في إطار التواطؤ بين هؤلاء و بعض السماسرة و الوسطاء المتحكمين في تسويق الأركان ، نجد أن جزءا ليس بالهين من المنتوج يتم تسويقه بالجملة دون أية علامة تجارية تدل على المصدر الجغرافي للمنتوج أو على الجهة التي قامت بتصنيعه. و هدا النوع من التصرف الذي تحركه المصالح الشخصية و الرغبة في محو الآثار المحاسباتية على صعيد اامنتجين ، يؤدي إلى خسارة لغالبية الأعضاء إضافة إلى خسارة اقتصادية للمغرب تتمثل في ضياع على صعيد القيمة المضافة القابلة للربح أو على صعيد الصورة ، صورة المنتوج الذي يجب أن يبقى مرتبطا بالمغرب في مخيلة و أدهان المستهلك الغربي.

و من حق بلدنا أن يسعى لفرض علامة المصدر الجغرافي لزيت الأركان و مشتقاته و دلك لسبب بسيط ألا و هو كون المغرب هو البلد الوحيد المنتج لزيت الأركان على الصعيد العالمي، الشيء الذي يجعل منه المنتوج المغربي الوحيد الذي لا يخاف العولمة أو الغزو الصيني، بل إن العولمة لا يمكن أن تكون إلا مفيدة لتنمية قطاع الأركان. مع الإشارة هنا إلى كون دولة إسرائيل قامت بزرع بعض الهكتارات من أشجار الأركان بصحراء النجف، ودلك باعتماد تقنيات التدجين المخبري ، وقد تمت هده العملية مند قرابة 15 سنة وبلغت تلك الأشجاراليوم مستوى من النمو يسمح بإنتاج فواكه الأركان الضرورية لإنتاج الزيوت. ، إلا أن هدا لا يغير شيئا من حقيقة كون المغرب هو المنشأ الطبيعي الوحيد في العالم لشجرة الأركان، و هو ما يعطيه حقوقا مهمة على صعيد القانون الدولي و منظمة التجارة العالمية.

<!--[if !supportLists]-->·    <!--[endif]-->فيما يخص التحكم في قنوات تسويق زيت الأركان و مشتقاته فان المفاصل الأساسية لهده القنوات يتم التحكم فيها من خارج الوطن. فمن خلال جولة عبر شبكة العنكبوت أو الانترنيت، يتضح أن غالبية العلامات التجارية التي يسوق زيت الأركان تحت اسمها هي علامات تجارية ذات منشأ خارجي رغم كون المادة الخام هي أصلا من المغرب.

هده الوضعية الشاذة تطرح علينا كمغاربة و كمسئولين بالأساس العديد من الأسئلة، منها مثلا المتعلقة بحجم الخسارة التي تلحق اقتصادياتنا من جراء هدا الانزلاق ؟ ثم هل المغرب معدوم الكفاءات إلى درجة عدم قدرته على التحكم في منتوج مغربي مائة بالمائة؟ في الوقت الذي نرى فيه صفوفا من الدكاترة المعطلين يقضون أوقاتهم أمام البرلمان.

و ادا علمنا أن جل العمليات التجارية لتسويق الأركان تتم عبر الأنترنيت ، فهل التقدم الذي حققه المغرب في مجال تكنولوجيا الاتصال غير كاف لتطوير شبكات للتسويق تكون في مستوى الجودة العالمية و قادرة على الاستجابة لانتظارات السوق الدولية و المستهلك الغربي بالأساس؟

هدا جزئ من الأسئلة التي يمكن طرحها في هدا المجال ، آملين أن يأتينا المستقبل بأجوبة تكون في مستوى الأبعاد الوطنية للأسئلة المطروحة.

<!--[if !supportLists]-->·    <!--[endif]-->يقدر الإنتاج الوطني من زيت الأركان بحوالي 4.000 طن، و في نظر العديد من الأخصائيين فان هدا الرقم لا يعكس الحقيقة بالنظر إلى عدة أسباب نذكر منها بالأساس كون جزئ كبير من هدا المنتوج يتم تسويقه عبر قنوات تقليدية غير مهيكلة أو يتم تهريبه بعيدا عن آليات المراقبة.

<!--[if !supportLists]-->·    <!--[endif]-->و علاقة بما يتوفر عليه المغرب من مؤملات طبيعية في مجال تطوير صناعة زيت أركان و مشتقاته، لابد من الإشارة إلى ضرورة العمل على الزيادة في حجم الإنتاج ، و هدا لن يتم الا عبر ثلات عمليات.

<!--[if !supportLists]-->1.  <!--[endif]-->المحافظة على غابة الأركان و الحد من عمليات الاجتتات و الاقتلاع الدي تتعرض له الشجرة ، و التي تتم لعدة أسباب نذكر منها,

<!--[if !supportLists]-->-    <!--[endif]-->الضغوط التي يمارسها الإنسان من خلال القطع العشوائي و الرعي الجائر، خاصة مع ارتفاع حجم القطيع و بصفة خاصة الجمال التي تأتي من المناطق الجنوبية و تتسبب في خسائر فادحة على صعيد الغطاء الغابوي. كما أن هناك كذلك الاستغلال ألفلاحي العصري الذي انتشر خاصة بغابة أدمين باستعمال البيوت البلاستيكية التي يسبقها قطع جميع الأشجار علانية و بالتواطؤ مع الجهات المعنية بالمراقبة.

<!--[if !supportLists]-->-    <!--[endif]-->الضغوط الناتجة عن حاجيات التعمير ، مثال مدينة أكادبر الكبير التي التهمت خلال 15 سنة الماضية أكثر من 2000 هكتار (مشاريع أركانة، المغرب العربي، المنطقة الصناعية، الحي المحمدي، تدارت، أدرار، مطار المسيرة، تالعينت، . مشروع مطرح النفايات، ..). إضافة بالطبع للتكتلات العمرانية العشوائية التي تنبت كل يوم بالمحيط الغابوي لأركان بفعل الخصاص الذي يعرفه مجال التخطيط الحضري و كدا المضاربات العقارية التي تنعشها ثلة من المضاربين من مدعوا الحقوق والدين يستفيدون من غطاء العلاقات المشبوهة التي تربطهم ببعض مصادر القرار.

<!--[if !supportLists]-->2.  <!--[endif]-->تشبيب الغطاء الغابوي بالمناطق التي لحقتها الشيخوخة. ويهم الأمر هنا العديد من المناطق التي انخفضت مردوديتها الإنتاجية.

و كما هو معلوم، فان عملية التشبيب تتم من خلال قطع الأشجار بقصد تمكينها من عملية التجديد الداتي لأنسجتها. و هناك عدة تقنيات تم تطويرها بالاعتماد على الأطر المغربية و البحث العلمي الوطني. تم هناك كدلك عدة عمليات ناجحة في هدا المجال، خاصة بالمناطق المحاذية لمدينة الصويرة جنوبا، و كدا بعض المناطق الجبلية ذات التضاريس الصعبة، و التي تساهم بقدر كبير في الحد ضغوط ممارسات الانسان.

الا أن عملية التشبيب هاته تعتبر جد معقدة بسبب كونها تتطلب، بعد عملية قطع الأشجار، أن يتم الإغلاق التام للمجال الغابوي موضوع التدخل، خصوصا و أن الشجيرات الصغيرة التي تخلف القطع تعتبر جد هشة اضافة الى كون الماعز يقدم على قضمها و أ كلها بلهفة كبيرة. و ادا علمنا أن غابة الأركان تتميز بكونها مثقلة بحقوق الساكنة القروية من دوي الحقوق، بما في دلك عملية الرعي و تجميع ثمار أركان و كدا القيام ببعض الأنشطة الزراعية التقليدية التي لا تخل بالتوازنات الطبيعية، فان عملية الإغلاق تعني الحيلولة بين الساكنة و مصادر رزقها التقليدية خلال سنوات متعددة.

من أجل التقليل من آثار هدا المشكل تقوم إدارة المياه و الغابات باعتماد منهجية تشاركية مع السكان من أجل تحديد محيط عملية التشبيب و إعطاء الأولوية للساكنة المحلية في مناصب الشغل الموسمية أو القارة بالإضافة إلى السماح لها بالاستفادة من بعض المزايا الناتجة عن تنفيذ أشغال المشروع. إلا أن الإجراء الأكثر أهمية هو أن المشروع لا يكون شموليا لمجموع المنطقة، بل يتم تخطيطه على أشطر بشكل يسمح للساكنة بالاستقرار في ضل حلول مرحلية بديلة.

 

ان الوضعية الراهنة لقطاع إنتاج زيت الأركان تثير لدينا عدة إشكالات، منها ما تمت إثارته في وقت سابق من قبل العديد من الأطر المغربية العاملة سواء بحقل المياه و الغابات أو البحث الزراعي. من أهم الإشكالات التي لها طابع مركزي هي تلك التي تطرح التساؤل حول جدوى المقاربة المعتمدة حاليا ، (ادا اعتبرنا مجازيا أن هناك مقاربة) ، في تدبير قطاع إنتاج و تسويق منتجات زيت الأركان و مشتقاته ? .

يستمد هدا السؤال شرعيته من خلال التشخيص الموضوعي للآثار التي أحدتها التهافت على المادة الأولية لفواكه الأركان على المستويين البيئي المرتبط بمجال الأركان و المستوى الاجتماعي والاقتصادي للساكنة المحلية لبلاد الأركان و مدى استفادتها من هده الدينامكية.

لمحاولة الإحاطة بمجموع جوانب هدا السؤال ، لابد من الاتفاق على انه من الناحية المبدية فان تزايد الاهتمام بمنتجات أركان لا يمكن اعتباره إلا ايجابيا . و يجدر بنا أن نعبر عن الاعتزاز و التقدير للأطر المغربية و للأساتذة الجامعيين ومهندسو المياه و الغابات والبحث الزراعي وكدا النساء القرويات العاملات بالتعاونيات أو منظمات المجتمع المدني ذات الاهتمام ، كل هؤلاء كان لهم دور وطني و نضالي في الوصول بهدا القطاع إلى المرحلة المتقدمة التي يوجد عليها اليوم.

الا أنه مع دلك ، فان هدا التقدم لا يجب أن يخفي عنا المخاطر التي تحيط بمستقبل هدا القطاع ، خاصة على المستوى المتوسط و البعيد. فادا حاولنا ربط التوجهات الحالية التي تحكم تطور للقطاع بمفهوم التنمية المستدامة كما هو متعارف عليه على الصعيد الدولي ، فان دلك سوف يؤدي بنا إلى إثارة مجموعة من الجوانب المحرجة.

بالنسبةللجانب الأول المتعلق بالبيئة ، هناك العديد من الباحثين و المهتمين يطرحون موضوع الطلب المتزايد على المادة الأولية (فواكه الأركان) و ما يؤدي إليه من ضغوط غير مسبوقة على المجال الغابوي و الطاقة التقبلية لهدا المجال. فاستنزاف موارد الغابة يؤثر سلبا على التوازنات البيئية الهشة التي سمحت لقرون عديدة لشجرة الأركان بالاستمرار في الوجود و التوالد و الحيلولة دون انقراضها.

الجانب الثاني المرتبط بمفهوم التنمية المستدامة ، هو بالجانب الاجتماعي و الذي يطرح التساؤل حول مدى استفادة الساكنة المحلية التي تقطن المجالات القروية لبلاد الأركان من هده الديناميكية التي يعرفها القطاع ، و ما موقع هده الساكنة من الآليات التي تغدي هده الديناميكية.

كما أشرنا إليه سابقا، فان تدبير مجال الأركان و منتجاته من قبل الساكنة المحلية، كان يعتبر مكونا أساسيا في ظل نمط الإنتاج التقليدي السائد في هده الأرجاء. بل إن المحصول السنوي من فواكه الأركان كان يعتبر بمثابة الرصيد الاستراتيجي للأسرة و يتم التصرف فيه بحذر شديد و طبقا لمنطق الحاجيات الضرورية. و هدا تصرف طبيعي داخل مجالات ترابية تنعدم فيها أبسط شروط الضمان بالنسبة للمستقبل، حيث أن سنوات الجوع كما تسمى لا زالت تحكم تصرفات الأشخاص و الجماعات، بالرغم من كونها تعود لأربعين سنة خلت. في ظل هده الأجواء فان مجرد التفكير في بيع محصول الأسرة من فاكه الأركان يمكن اعتباره نوعا من الحمق، إضافة إلى كونه تصرف منبوذ من الناحية الثقافية و الاجتماعية.

أم اليوم فالوضعية تغيرت إلى حد كبير، بالرغم من كون بعض المناطق لازالت متشبثة بنفس التصرف و نفس الموقف المذكور سابقا ، خاصة بالنسبة لساكنة مناطق واسعة من الأطلس الصغير ، حيث لازال بيع محصول الأركان تصرفا نشازا. بالمقابل هناك مناطق أخرى من بلاد أركان أصبح فيها بيع هدا المحصول بمثابة القاعدة، نذكر منها بالخصوص منطقة الشياظمة الجنوبية و جزئ كبير من قبائل حاحا و كدا قبائل اداوتنان. و يمكن تفسير هدا التحول بالرجوع إلى التحولات التي عرفتها هده المناطق على صعيد البنية السكانية ، خاصة بسبب هجرة جزئ كبير من هده الساكنة خلال العشرين سنة الماضية في اتجاه المدن. فهناك عائلات رحلت بأكملها عن هده المناطق القروية و لم تعد تأتي إليها إلا من أجل الحرث أو تجميع محصول الأركان لبيعه للتجار الوسطاء. الا أن عامل الهجرة لا يفسر لوحده هده التحولات ، فهناك مناطق بالأطلس الصغير عرف مند سنوات عدة ظاهرة الهجرة و تسجل بصفة متوالية نسب سالبة لتزايد السكان دون أن يؤثر دلك بشكل كبير في كيفية تعاملها مع محول الأركان حيث لازالت تنعش موقفا يروم نحو الموقف التقليدي.

ادا اعتبرنا أن البنى الاقتصادية لهده المناطق القروية لم تلحقها أية تطورات ذات أهمية ، فان إقدام على بيع محصولها دفعة واحدة تحت إغراء الأثمنة التي يوفرها السوق و الوسطاء التجاريين، فان دلك سوف يؤدي إلى خلخلة البنى التقليدية دون التمكن من إدماج هده الساكنة داخل منظومة الاقتصاد الجديد. و هي وضعية أن تدفع الساكنة إلى الانجرار لأنماط استهلاكية جديدة ليس لها أي سند حقيقي داخل الاقتصاديات المحلية. و يمكن أن نتصور وضعيات متطرفة لكنها متوقعة تضطر فيها الأسر إلى البيع المسبق لمحصول السنة أو السنوات المقبلة. و يمكن اعتبار هده الوضعية بمثابة الطريق السيار الذي يؤدي إلى الهجرة نحو المدن التي لم تعد قادرة حتى على استيعاب ساكنتها وضمان الخدمات الضرورية لها، و كيف بها أن تستقبل مهاجرين جدد.

إن الطريقة التي يتم بها تدبير قطاع إنتاج و تسويق زيت أركان و مشتقاته ، أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها تخضع للعشوائية بل يمكن القول أن السياسة المتبعة من قبل السلطات العمومية ينعدم فيها عنصر الاندماج و الرؤية الشمولية. فمن خلال القراءة السابقة يتضح أن الاتجاه الذي يسير إليه هدا القطاع ستكون له آثار سلبية ان لم نقل كارثية على الساكنة القروية لبلاد الأركان.

في اعتقادنا فان من أهم الآليات التي يمكن تطويرها لتحقيق الأهداف المبتغاة، هناك ضرورة ملحة لتوسيع شبكة التعاونيات النسائية المتخصصة في إنتاج الاركان مع تمكينها من آليات للمواكبة من أجل الحيلولة دون انجرافها إلى وضعيات الخصاص ، وكدا تمكينها من الدعم المؤسساتي و التقني لكي تكون قادرة على المنافسة. إضافة إلى ضرورة تشبيك مختلف الفاعلين العاملين بقطاع إنتاج و تسويق الأركان بهدف التنسيق فيما بينهم ،و ربما اقتراح نوع من الاختصاص للرفع من المردودية و ادكاء روح التنافسية الوطنية لهدا القطاع، بعيدا عن بعض الاستراتيجيات الفردانية الضيقة السائدة حاليا و التي لا تقدر على استيعاب البعد الوطني للموضوع و التي لا تستفيد منها في آخر المطاف إلا الأطراف الخارجية.

من خلال ما سبق، فان الوضعية تتطلب التدخل ، من جهة بهدف تنظيم هدا القطاع و إضفاء المزيد من الشفافية في طريقة عمله، و من جهة ثانية بهدف توفير آليات للمواكبة من أجل تأهيل الساكنة المحلية سواء على صعيد تقنين القطاع أو توفير الوسائل والإمكانيات الكفيلة بجعل الساكنة المحلية لبلاد الاركان قادرة على التحكم في خيراتها الطبيعية و التمكن من رصد أكبر قدر ممكن من القيمة المضافة للأنشطة المرتبطة بهدا القطاع و استثمارها لتأهيل البنيات الاقتصادية و الاجتماعية و تحسين ظروف عيش السكان بهده البلاد.

ونعتقد أن مثل هده الخطوات تحتاج أولا إلى إرادة سياسية تنبني على قيم العدالة وأحقية الساكنة القوية في الاستفادة من المقدرات الطبيعية لمجالها الترابي التقليدي، إضافة بالطبع لضرورة توفر البلاد على إستراتيجية وطنية لتنمية قطاع الاركان يكون من أهدافها على المدى المتوسط و البعيد استعادة التحكم شبكات تسويق هده المادة على الصعيد العالمي و تطوير صناعات وطنية لمشتقات الأركان ودعم البحث العلمي المرتبط بهدا الميدان، خاصة و أن القيمة المضافة العالية تلازم المواد المشتقة أو المحولة، و هي مواد يتطلب إنتاجها تطوير البحث العلمي و التحكم في الجيل الجديد من التكنولوجيات الحديثة سواء تعلق الأمر بصناعات مواد التجميل أو المواد الصيدلية أو غيرها من المواد ذات الجودة العالية. في مقابل الوضعية السائدة اليوم و التي تتميز بكون المنتوج الوطني الموجه للسوق الدولية تغلب عليه المادة الأولية أو النصف محولة والتي تتسم بضعف مرد وديتها الاقتصادية و المالية. كمثال على دلك فان لتر من زيت أركان الأولية يتم بيعها من قبل المنتجين المحليين بقيمة لا تتجاوز 30 أورو في أحسن الظروف ، في حين أن المواد المشتقة أو المحولة من نفس المادة يتم تسويقها من قبل الشركات الأجنبية بقيمة تتراوح بين 300 إلى 500 اورو ، وهي قيمة مضافة ذات أهمية بالغة حيت تمثل خسارة بحوالي 20 مليون درهم ، يمكن أن نسعى إلى ربح ضعفها ، دون الحديث على ما ستوفره من فرص للاستثمار و الشغل ، إن نحن استطعنا أن نبني إستراتيجية وطنية للنهوض بالقطاع.

هناك ثلاثة عناصر استجدت في الساحة خلال السنتين الماضيتين و التي يمكن لها أن تؤثر بشكل أو بآخر في مجريات الأمور المتعلقة بقطاع الأركان بشكل عام ، و يتعلق الأمر بما يلي :

  تأسيس مؤسسة محمد السادس لحماية الأركان.

  تأسيس شبكة الجمعيات العاملة بالمحيط الحيوي لأركان.

  انطلاق مشروع أركان للاتحاد الأوربي.




Notre logo

Patrimoine Forestier Mondial de l'Humanité
Liens

  • Page d'acceuil




  • Welcome on the official Web site of the Rural Female Company of Social Economy



  • Willkommenes auf dem offiziellen Standort Web des weiblichen Landunternehmens von Sozialwirtschaft



  • Bienvenida en el sitio Web oficial de la Empresa Femenina Rural de Economía Social


Localisation
Nous rendre visite

Vous etes le visiteur N°
  web compteur


Votez pour EFAS
Notre Rank
Futur PageRank
Photo du Jour
  • Des femmes rurales qui militent pour améliorer les conditions de vie de leurs familles ainsi que leur statut social, à travers le Travail et l'auto-prise en charge

Gastronomie Argan
  • Bientot des recettes à base d'huile d'Argan et autres produits de terroire seront publiées dans cette rubrique





Copyright © 2006 - ICI le nom du site - Design by Kits Graphiques TeKa