مـوسيقـى صــوفيه
سولارا صبـاح
---
"يـقظة"
ركضت خلف روح تتحاشى قشورها
بالعلو فوق مشاهد مثقلة
بالرنين المزيف. مشيت مابين
دخان لا يحجب وموسيقى
تراودنى عزلاء إلا
منى....... وهناك كنت
والمترنحون على وهج المكان
الشبيه بحكمة النار، نلمس
بأيدينا آخر الليل. تنقشع
ظلالنا على الغبار. لترسمنا
زوايا
ناتئة منزلقه
فى اللامكان حين يغويها
الحلم. واللازمان حين يكون
العشق حالة البدء.
خطوة خطوة
غرسنا أرجلنا على حافة
موسيقى انتزعت أجسادنا من
فراغ من فرط وحدته فرد راحة
يديه وشذا كعراء مغرم
بالرثاء.
أنا النأى، نبع الحزن فى
الارض،
أغنى: لم اسمع
إلا تشقق صوتى تميمة للجمر
ترانيمى غواية
للشمس، الطير، الريح، الليل،
الماء، النار، الشجر، الأسماء
يشع منى ما
يحرق الجسد.
اقتربى أيتها
الموسيقى منى،
الليلة: انا
عاشقة ومحبوبى غائب .
المدينة
نائمة،
المدينة
تمنحنى بصيرة الضلال.
صارت المدينة
لى، وأنا فى طريقى للنار.
"
شـاه جيـهان ميـه ينشـر
الفـتنة"1
ها هو سكون
الوجود الخارج من هذا الضياء
الصوتى يحمل عنصر الموسيقى،
ينتظر أن ينبت لغة فى وجود
آخر. ثم يصرخ شاه جيهان ميه
فى أوج قامات حنينه يكون آخر
ما تبقى من لحظة الهذيان،
الموسيقى والمترنحون التائهون
تناسخت أجسادهم، رؤية ترتد
حول الضوء.. كما الحياة تقول
أنا لكم... وأنتم فى غيب
غامض، غريب.
أما أنا كنت
غزالا نافرا وحزينا.
رأيتنى كأننى
أخون وجهى، حياتى، قداسة موتى
.
وجدتنى اشبه
وردة النار.
لم يرانى
الراقصون
*النار مشتعلة وأنا اموت"
أرفع رأسى ..
أشع لأغرق.
فى لحن آخر، خرجت من رحم أمى
وأنا مشتعلة كشمعة سوداء
شاه جيهان
يكشف سر اللغة: النداء الذى
لم تطأه الريح، بريق الروح،
الصدى، الخفايا، صوت الغزال،
العزله الباردة، الأشياء التي
فاضت أرارها عن التقمص، إلى
أرصفه الحنين ما بين تشرد
وآخر وغناء حميم .
تقول الحكاية:
المدينة تستمع للموسيقى فى
أواخر الليل . تباغثها
الملائكة بالجلوس على أسوار
البيوت الشاحبة.
خلف جدرانها
تسير الجنازات
ببطء.
بذات الصوت
الموغل فى بكاء الفقد، ينفلت
بالغناء .
يشرع نافذة
الخلود.
أين يختبئ ظلى
الآن؟
لم تهدأ روحى
من هاجس النهار!
لأنى علقتها فوق أسوار مدينة
شاه جيهان ... وهبطت سرا من
جنة الله
شاه جيهان ميه:
مغنى من بنغلاديش اشتهر
بالاغانى الصوفية
«النار مشتعلة
وأنا أموت» اسم اغنيه لشاه
جيهان