الموقع الشخصي للقصاص والروائي المغربي عبد الحميد الغرباوي

سيرة شخصية  مجاميع قصصية

روايـــات

نصوص قصصية

متابعـــات

نصوص أعجبتني

دراسات قصصية

لوحات تشكيلية

ألبــوم

ضيوف الموقع

صفحة الروابــط

عنوان الاتصــال

       

 

قراءة نص «حبيبة الشـات»

للقاص عبد الحميد الغرباوي

بقلم: زكي العيلـة


ينهض نص ( حبيبة الشات ) للقاص عبد الحميد الغرباوي عبر علاقة مغلقة تعتمد فضاءات حروف محادثة شبكة الإنترنت التي يُفترض فيها أن تقرب المسافات بين قلبين ازدادا ألفة و دفئاً و التصاقاً مع كل دردشة من دردشات الشات .
هو الذي عانى إخفاقات علاقة سابقة أحالته إلى كائن حزين ، ممل ، رتيب مما دفعه إلى انتهاج هذه الطريقة البديل عبر انتحال اسم آخر (فؤاد) رغبة في تخطي أزمته و نسيان واقعه.
هي أيضاً لا تقل عنه وجعاً و تأزماً خاصة وهي تنتظر الطلاق ممن هجرها في كل لحظة ، و في سعيها لإنجاح علاقة (الشات) الوردية هذه تختار لنفسها اسم (سلوى ) بعد أن قرر، كل واحد منهما، في لحظة من اللحظات، أن يحتفظ بسر علاقته القديمة بين تجاويف قلبه..
لتتمدد المحادثات المكتوبة تجمعهما برباط من الأحلام و الأماني الوردية :
" قال :
ها أنا أعثر، أخيرا، على الفتاة التي كنت أحلم بها و أتمنى الاقتران بها.
قالت:
هذا هو الفتى الذي كنت أحلم به، و أتمنى الاقتران به.
و وصلا إلى مدى لم يعودا يستطيعان فيه الاستغناء عن بعضهما البعض".
تنفتح العلاقة أكثر ليخوضا في أحاديث الخطوبة و الزواج و اللقاء المنتظر في الساحة العامة التي تتوسطها النافورة ذات المياه الملونة .
تخبره بنوعية لباسها ، و يعلمها بنوعية لباسه و قد امتلأ وجدانهما بالأحاسيس و الرؤى الإنسانية الجميلة ، لتأتي الخاتمة قفلة تنضح مفارقة تستفزنا و تبعث فينا الدهشة :
حين نكتشف أن الحبيب الذي تنتظره ما هو إلا ذلك الرجل الأزمة.
" أقبل ...
الفستان الأزرق، و المعطف الأسود...
تلك هي حبيبته...
اقترب منها، و بصوت مرتعش.." : سلوى"...
و ما كانت لتستجيب للنداء، لو لم تتذكر أن سلوى اسمها الجديد..
استدارت... و لما .. لم يكن سوى ،...
ذاك الذي هجرها و تنتظر منه، في أية لحظة، إعلان الطلاق... "
نص يومئ عبر لغة مكثفة بكثير من الدلالات و الأبعاد النفسية فالمشاعر الإنسانية الأصدق هي تلك التي تظل مشدودة إلى فطرتها و بكارتها دون أن تلوثها السلوكيات المخادعة التي تحوصلت عبر علب التكنولوجيا و جدران الشات المزوقة التي لم و لن تصبح بديلاً عن الخفقات الحقيقية للقلوب .

زكي العيلة
غزة ـ فلسطين

zakiaila@hotmail.com
http://zakiaila.com
 

سيرة شخصية  مجاميع قصصية

روايـــات

نصوص قصصية

متابعـــات

نصوص أعجبتني

دراسات قصصية

لوحات تشكيلية

ألبــوم

ضيوف الموقع

صفحة الروابــط

عنوان الاتصــال