الموقع الشخصي للقصاص والروائي المغربي عبد الحميد الغرباوي

سيرة شخصية  مجاميع قصصية

روايـــات

نصوص قصصية

متابعـــات

نصوص أعجبتني

دراسات قصصية

لوحات تشكيلية

ألبــوم

ضيوف الموقع

صفحة الروابــط

عنوان الاتصــال

       

 

سيرة شخصية

 

ـ عبد الحميد الغرباوي من مواليد مدينة الدار البيضاء سنة 1952.
ـ بدأت كتاباته تظهر على أعمدة الصحف في أواسط السبعينات من الألفية الثانية.
ـ اشتغل في مجال الصحافة لسنوات كمحرر و مشرف على الصفحة الثقافية اليومية
لجريدة البيان.
ـ عمل ضمن مجموعة تحرير الملحق الثقافي الأسبوعي لجريدة بيان اليوم.

ـ ساهم في انطلاقة المجلة الثقافية" خطوة" مع الكاتب و الباحث المسرحي أكويندي سالم. توقف بعد صدور ثلاثة أعداد منها فقط.
ـ ساهم في انطلاقة جريدة الصحراء المغربية اليومية.
ـ شارك في عدة ملتقيات ثقافية خاصة بالقصة القصيرة و الرواية.
ـ يهتم بالترجمة، و الفن التشكيلي و التصوير الفني و له فيها عدة أعمال.
ـ عمل بالصحافة المكتوبة لسنوات، ثم اختار مهنة التعليم في القطاع الخاص، والتي لا يزال فيها إلى حدود الآن.
ـ عضو اتحاد كتاب المغرب
ـ عضو مكتب اتحاد كتاب المغرب فرع الدار البيضاء لدورتين
ـ صدرت له أول مجموعة قصصية سنة 1988 عن منشورات عيون المقالات، و تحمل عنوان:
عن تلك الليلة أحكي"
أما باقي إصداراته القصصية:
ـ برج المرايا، عن المركز الثقافي العربي، سنة 1992
ـ عري الكائن، سنة 1994
ـ أيمن و الأفعى، سنة 1996
ـ نون النسوة، سنة 1999
ـ تفاحة نيوتن، عن دار الحوار، سوريا، سنة 2000
ـ شامات، عن دار الحوار، سوريا سنة 2003
ـ عطر... معطف... و دم ، منشورات الورزازي، سنة 2005
و في الرواية:
ـ ميناء الحظ الأخير( عمل مشترك مع الكاتب إدريس الصغير) دار الثقافة، سنة 1995
ـ سعد لخبية، دار الثقافة، سنة1998
ـ مرض اسمه امرأة، المركز الثقافي العربي، سنة 2005
و في الترجمة:
ـ سلسلة قصص للأطفال من الأدب العالمي ، منشورات الشعراوي ، سنة 2005
ـ رواية " الكيميائي" للكاتب البرازيلي باولو كويلهو ـ سلسلة الجيب ـ سنة
2005عن الدار الإسبانية للنشر "سيربيس"
و في اللغة:
ـ سلسلة المعين في:
1 ـ القواعد و الإعراب
2 ـ اللغة العربية
3 ـ الإملاء
4 ـ البحث و الإنشاء
5 ـ تصريف الأفعال
و معجم مدرسي " منجي الطلاب" عن مكتبة الأمة للنشر و التوزيع.

 

القصة القصيرة

حياة ومسـار

هل يمكن فصل قصة مسار إبداع كاتب ما عن قصة حياته؟..
و هل باستطاعة كاتب ما أن يحكي عنهما في نص واحد، قصير، مضغوط، نسبيا، و مؤطر داخل مساحة زمنية محددة. كيف يمكن له، و في ظل الظروف السابق ذكرها، أن يبرهن عن الترابط، أو عن التلاحم الطبيعي والمتين بين الحياتين، طبيعي، لأنه لا افتعال فيه و لا تصنع؟..
لا يمكن لشخص ما، و في لحظة من لحظات حياته، أن يأخذ قرارا بأن يُمسي أو يُصبح كاتبا..
فالكاتب يولد كاتبا مع وقف التنفيذ إلى حين نمو شجرة الإبداع في ذاته، و ظهور البشارة،
ـ بشارة ماذا؟!..
ـ بشارة الشروع في العطاء؟..
أنا أكتب القصة القصيرة.. و هي قصة قصيرة على الورق، لكنها طويلة إذا ما تمثلناها على مستوى الواقع..
و الأمر بالنسبة لي، و قد أمضيت قرابة ثمانية و عشرين سنة في الكتابة، يبدو في منتهى السهولة من أن أكتب أو أسرد حياتي و من خلالها مساري الإبداعي في قصة...
القاعدة المتداولة، و المتفق عليها طبعا، تقول عكس ذلك،..
فالكتابة القصصية من أصعب أشكال التعبير..
تحتاج الكثير و الكثير...
إلا أنني لو خيرت بينهما، فسأفضل أن أكتب عن اللحظة العابرة..
عن ظلال تطارد الشمس..
عن شمس تطارد الظلال..
عن ركام الأمنيات... ركام الشهوات..
و ثرثرات المتسكعين في الأزقة و الحارات و الحانات..
و عن الرائحة الصاعدة من الطين و أشلاء الوقت...
و في كل الحالات، أن أكتب عن نفسي، يعني أن أرتدي جبة الوقت السحرية، و أحلق عائدا القهقرى إلى سنوات باتت مع توغلي في العمر، مهددة بالنسيان..
أن أكتب عن نفسي ، يعني أن أوقظ الكامن، الراقد في ذاتي منذ سنوات...
أن أستنهضه و أمارس عليه لعبة الاستنطاق و الاعتراف..
حياتي متوهجة بماء الخطإ
خطإ الآخرين..
و أخطائي فيما بعد..
لماذا ، حين نستعرض أمام الآخرين تجربتنا..
نطمر منها ما لا نريد البوح به تحت حروف من حجر...
و نبرزالجميل،
نجمله أكثر بكلمات من بلور...
و نعطره بالعود و الصندل !...
يجب أن يكون الكاتب شجاعا، كي يكتب عن نفسه..
يجب أن يكون قاسيا مع ذاته...
هل سأكون مع ذاتي قاسيا، كي لا أكون حالما و متخيلا لأحداث لم تقع، لأنني بالحلم و المتخيل أطمح إلى إمتاع قارئي أو سامعي بما لذ و طاب من فاكهة القول، لأبرهن على أنني أحمل صفة الكاتب بامتياز؟...
***
مسارات و محطات حياتي الإبداعية؟...
الإبداعية؟..
و لما لا الإنسانية...
فاللحظة الإبداعية، هي لحظة إنسانية..
ليست وحيا سماويا،
و لا طقسا سحريا..
و لا عملا خارقا سوبرمانيا..
حياة الكاتب الإبداعية، هي حياة إنسانية..
حين يطرح علي هكذا سؤال، يسري في أوصالي تيار جارف، حارق...
هذا يعني أنني بدأت في العد التنازلي..
عد تنازلي، أم تصاعدي؟!..
كلاهما سيان..
فهو عد للنزول إلى حيث وارى قابيل أخاه هابيل، بعد جهل و حيرة دامتا طويلا...
و هو عد للصعود، صعود الروح إلى باريها...
و لأنني ملزم، و طلب صديق، أو مجموعة من الأصدقاء، هو أمر مطاع، في حدود الإمكانيات طبعا، فسأستعرض أمامكم محطات..
***
المحطة الأولى:

حططت الرحال في الدار البيضاء، صارخا، جائعا ،عاريا حافيا ، مدمى، بتاريخ 4 مارس سنة 1952، و بالتحديد، ، في غرفة ضيقة، مبخرة بالرطوبة، و روائح المجاري،جوار قاعة سينما شهرزاد و هذا يعني أنني، و أنا رضيع كنت أنام على صدى أنغام موسيقى الأفلام الأمريكية والمصرية التي تبعث لي به ، مشكورة دون أن تدري، شهرزاد .. كأن أنام مثلا، على صوت البطل و هو يغني عن غربته أو حبيبته: "ياوبور قل لي رايح على فين.." أو و هو يغني :" يا طاكسي الغرام يا مقرب البعيد"..
ثم اضطربت حياة الصغير:
فراق الأبوين..
الأم تقدم صغيرها فدية من أجل الخلاص..
من أجل استرجاع حريتها..
و أيضا، من أجل خيارات عاطفية..
و تنقل مستمر، لا ينقطع بين مدينتي سلا و البيضاء..
و هكذا أصبح القريب بعيدا...

المحطة الثانية:
البياض.. البياض...و السكون... السكون..
كنت أسبح في زرقة بياض متوهج،
و أبحث عن موطئ لقدمين صغيرتين غضتين، في زحمة السكون..
هل كنت أتسلى بصمت الكلام؟...
كلمات، عبارات..
كنت قاصرا على إدراك كنهها...
و مشاهد، مواقف
لم أكن قادرا على تحديد أو ضبط معالمها..
كما لو كانت صورا مضببة، التقطتها آلة تصوير غزاها الصدأ، و أنهكها العطب..
لكن كل تلك الأشياء،
كانت تنكتب..
كانت تنخزن للحظة المواتية،
في دفتر العين،
و القلب،
و الذاكرة،
و الصغير الذي هو أنا، معلق إلى أكثر من علامة استفهام واحدة مقلوبة..
ثم موت الأب،
و العودة إلى البيضاء..
العودة إلى الأم، و هكذا أصبح البعيد قريبا..
زيارة الجدة، كان لها طعم خاص..
الجدة التي أحكي عنها، نوع بشري بات مهددا بالانقراض..
من أين كانت تستمد تلك القدرة الهائلة على الحكي!..
حكايات الغيلان و الفرسان الجهابذة، الأشاوس ..
و سيرة سيف بن ذي اليزن مختصرة..
قلت مختصرة!..
أجل، و بشكل يثير عجبي الآن ، خاصة و أن التي كانت تختصرها بذاك الشكل الرائع امرأة لا تعرف القراءة و لا الكتابة..
و هكذا كانت بداية العلاقة مع الحكي.. مع الكتاب.. مع المطالعة..
و لا أنسى المذياع...
آه يا زمن!..
أينك يا زمن المذياع..
كنت ألتصق ببوق المذياع، لأن والدتي كانت تأمرني ألا أرفع صوته عاليا كيلا أزعج زوجها الذي تكفل بتربيتي ...
ألتصق بالبوق، متتبعا باهتمام، حلقات مسلسل " القط الأسود"..
سأعرف فيما بعد، أن نفس عنوان المسلسل، تحمله مجموعة قصصية مترجمة للكاتب "إدغار آلان بو"...
ألتصق ببوق المذياع، و أتخيل الفضاءات، و الشخصيات، ألبسها، أمكيجها( نسبة للماكياج)، أعطرها، و أرسم لها خطوط طول و عرض، أحدد لها أماكن تمركزها و مسارات تحركها وتنقلها على الركح القائم بنيانا شامخا في دماغي...

المحطة الثالثة:
بداية الكتابة..
إنشاءات الابتدائي..
كانت دائما تحمل لي ثناء معلمي، و إشاداتهم بما أكتب، و ذلك أمام جمهرة من التلاميذ يفوق عددهم في الفصل الواحد، الخمسة و الأربعين عفريتا صغيرا..
قلت صغيرا!..
صغيرا يعني، باستثناء قلة قليلة، أن أصغرهم كان عمره ثلاثة عشر سنة...
و ابكي لثناء معلمي علي، فيضحك العفاريت، و يندهش المعلم المسكين، الذي أراد أن يفرحني فأبكاني...

المرحلة الرابعة:

الإعدادي ، فالثانوي، و بداية الوعي الشقي...
و المراهقة..
المراهقة في كل شيء.. بما في ذلك السياسة..
و بداية الكتابة التي تتسم بالاحتجاج و التظلم و النقد و الحلم...
و الشروع في إطلاع الآخرين على ما أكتب..
أتذكر أنني قدمت محاولاتي الأولى "الجادة" إلى أستاذ الفلسفة، فأعادها إلي بعد فترة، معلقا عليها بقوله: " إنها تعبق بأريج جبراني جميل.."..

المحطة الخامسة:
التوقف عن الدراسة لأسباب لها علاقة بظروف تلك الفترة...
دخول غمار العمل..
التدريس بالمدارس الحرة ( الخاصة) فيما بعد..
دخول معمعة الزواج ..
الانتقال إلى احتراف العمل بالصحافة، و بالضبط بجريدة البيان... بدأت مصححا و صرت مشرفا، بعد ذلك، على صفحتي الإبداع و الرياضة!..
إبداع و رياضة!..
و لما لا؟...
ألايمكن للمبدع أن يكون رياضيا؟...
ما أحوج المبدع إلى الصحة و العافية ليستمر في الكتابة...
و من خلال صفحة الإبداع لجريدة البيان، كونت لي علاقات أدبية مع الكثير من الأسماء والرموز الأدبية الفاعلة، في الساحة الأدبية المغربية...
و شجعت و قدمت الكثير من الأسماء التي صار لها حضورا فاعلا في الساحة الأدبية، و منها من قضى، و منها من لا يزال ..
ثم قبول عضويتي في اتحاد كتاب المغرب...
و تأني سنة 1988 لتحمل معها بشرى صدور أول مجموعة قصصية لي، و تحمل عنوان:
" عن تلك الليلة أحكي" ...
و منذ صدورها، و ربما قبل صدورها بكثير، و أنا أحكي...
و ما زلت أحكي...
و سأظل أحكي إلى ما شاء الله...
معذرة إن أنا أطلت عليكم...

ملحوظتان:
الملحوظة الأولى:
أكيد أنه إذا طلب مني في مناسبة أخرى أن أتطرق إلى نفس الموضوع، فسيكون حتما، بشكل مغاير..
الملحوظة الثانية:
باقي المحطات التي ستأتي، إذا لم يقدر لي أن أتحدث عنها، في ظرف كهذا و مناسبة كهذه، فسيتكفل بكتابتها نيابة عني أحد الأصدقاء أو إحدى الصديقات، فشكرا مسبقا لمن سيتحمل عبء الحديث نيابة عني..
عبد الحميد الغر باوي
كتبت الورقة بتاريخ الأربعاء 15 من شهر دجنبر سنة 2004
و أعدت كتابتها بتاريخ 17 من نفس الشهر و نفس السنة
.

 
 
سيرة شخصية  مجاميع قصصية

روايـــات

نصوص قصصية

متابعـــات

نصوص أعجبتني

دراسات قصصية

لوحات تشكيلية

ألبــوم

ضيوف الموقع

صفحة الروابــط

عنوان الاتصــال