لعل أبرز سؤال مركزي يتبادر إلى ذهن الباحث الجامعي وهو يحاول ملامسة بعض جوانب
الخطاب الملكي ليوم 6 مارس 2002 يتمثل فيما يلي:
• في سياق تاريخي وسياسي يمكن إدراج الخطاب الملكي بأقاليمنا الجنوبية؟ وماهي
دلالات وأبعاد هذا الخطاب على المستويين السياسي والاقتصادي؟
للإجابة على هذين السؤالين المركزيين؛ سنخصص المحور الأول لرصد السياقين التاريخي
والسياسي فيما س الملكي التاريخي بالعيون.
• المحور الأول:
السياقين التاريخي السياسي للخطاب الملكي ليوم 6 مارس2002
لقد جاءت الزيارة الملكية لأقاليمنا الصحراوية
في ظرفية جد دقيقة وحساسة برزت من خلال مؤامرة جد محبوكة نسج خيوطها خصوم
وحدتنا الترابية في محاولة لعزل المغرب استراتيجيا؛ ومن تم إضعافه سياسيا
واقتصاديا.
إن هذا التوجه يمكننا استجلائه من خلال ذلك
التحالف بين الجارتين الجزائر وإسبانيا ؛ والذي يمكن رصده عبر جملة من
المؤشرات نذكر من أبرزها :
- أولا: الدعم المادي والمعنوي المكشوف الذي تقدمه إسبانيا لمرتزقة
البوليزاريو بغية الضغط على المغرب بهدف تسوية ملف الصيد البحري دون الأخذ
بعين الاعتبار للمصالح الاقتصادية للمغرب؛ وقد كان آخر هذه التدخلات
السافرة لإسبانيا للشؤون الداخلية للمغرب ما أقدمت عليه بعض الجمعيات
الإسبانية المحسوبة على المجتمع المدني الإسباني يومي سادس وسابع مارس
الجاري بتنظيم استفتاء صوري على الصعيد الوطني الإسباني حول موضوع " نعم أو
لا لاستقلال الصحراء".
- ثانيا: وجود نوع من التحالف الاستراتيجي بين الجزائر وإسبانيا ؛ حيث قامت
هذه الأخيرة بتحويل جزء هام من الديون على الجزائر إلى استثمارات إسبانية
بالجزائر.
وما خفي كان أعظم!!
- ثالثا: الحملة المسعورة التي أمست تشنها المخابرات الإسبانية من خلال بعض
الصحف الإسبانية بخصوص الوحدة الترابية والوطنية للمغرب ؛ ولعل أبرزها
اختلاق زيارة وهمية لزعيم المعارضة الإسباني فيليبي غونزاليس للمغرب!
|